........................................................................ ...........
ونقل "الحموي" (¬1) عن بعض تعاليق (¬2) الشيخ "قاسم بن قطلوبغا" (¬3) ما نصه: ((المختار أن الأصل الإباحة عند جمهور أصحابنا، وقيده "فخر الإسلام" بزمن الفترة فقال: إن الناس لم يتركوا سدى في شيء من الزمان، إنما هذا بالنسبة لزمن الفترة لاختلاف الشرائع ووقوع التحريفات، فلم يبق الاعتقاد والوقوف على شيء من الشرائع، فظهرت الإباحة بمعنى عدم العقاب بما لم يوجد له محرم ولا مبيح)) انتهى.
ودليل هذا القول يعني الإباحة قوله سبحانه وتعالى: ﴿خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾ [سورة البقرة: 29] أخبر بأنه خلقه لنا على وجه المنة علينا وأبلغ، وجوه المنة إطلاق الانتفاع، فتثبت الإباحة.
وقال تعالى: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده﴾ [سورة الأعراف: 32] ولأن الانتفاع بها خال عن المفسدة؛ إذ الكلام فيه ولا ضرر فيه على المالك، فتثبت الإباحة للانتفاع كالاستظلال بحائط/ (¬4) الغير، والنظر في مرآته، ووجه الحظر أنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه، فلا يجوز، ووجه التوقف أن طريق ثبوت الأحكام سمعي وعقلي، والأول