تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيئا من أعمال القلب، وأخذت فى تعظيمه ومنفعته - لا أذكره الان - فقال: أما أنا فطريقتى: الفرح بالله، والسرور به. أو نحو هذا من العبارة ".

إلهى .. سسنا كيف شئت، فسوف نرضى .. إلهى:

إذا ارتحل الكرام إليك يوما ... ليلتمسوك حالا بعد حال

فإن رحالنا حطّت لترضى ... بحلمك عن حلول وارتحال

أنخنا فى فنائك يا إلهى ... إليك معرضين بلا اعتدال

فسسنا كيف شئت ولا تكلنا ... إلى تدبيرنا يا ذا المعالى

يقول ابن الجوزى - عليه رحمة الله وبركاته - فى " صيد الخاطر " تحت عنوان " فصل: تذكر أحوال الرسول ﷺ ":

" من أراد أن يعلم حقيقة الرضى عن الله - عز وجل - فى أفعاله، وأن يدرى من أين ينشأ الرضى، فليتفكر فى أحوال الرسول ﷺ.

فإنه لمّا تكاملت معرفته بالخالق - سبحانه - رأى أن الخالق مالك، وللمالك التصرف فى مملوكه، ورأه حكيما لا يصنع شيئا عبثا، فسلم تسليم مملوك لحكيم، فكانت العجائب تجرى عليه ولا يوجد منه تغير، ولا من الطبع تأفف.

ولا يقول بلسان الحال: لو كان كذا، بل يثبت للأقدار ثبوت الجبل لعواصف الرياح.

أصول الوصول إلى الله تعالى · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الوصول إلى الله تعالىص ١٨٩