تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصل الرابع: الشكر أساس المزيد:

إن من أخطر أصول الوصول إلى الله - تعالى - شكر نعمة الله عز وجل على أن هيأك ويسر لك وحبب إليك أن تسلك سبيلا إليه .. وان اختيار هذا الطريق رغبة ورهبة وطلبا لرضا الله وخوفا من عذابه .. نعمة.

وان معرفة الطريق إلى عز وجل والشغف بالسير فيها والحرص على التقدم .. نعمة .. والاعمال الصالحة من تلاوة وذكر وصيام وقيام وتبتل وتهجد واحسان وبر وغيرها، هى حوامل الوصول في هذا الطريق. وهى نعمة .. وهذه النعم ان لم تدم وتزد وتبارك كان النكوص والارتداد والسلب والحرمان .. ولا سبيل قط إلى حراسة النعم وحمايتها وزيادتها الا بالشكر.

جاء وفد اليمن إلى رسول الله ﷺ وكان فيهم رجل يسمى حديرا، فلما أرادوا الانصراف - وكان من سنة رسول الله ﷺ أن يعطى كل ضيف جائزته - أعطى لكل فرد هدية، وكان حدير مشغولا بذكر الله بعيدا عن عين رسول الله ﷺ، فاستحيى حدير أن يطلب جائزته،فانطلقوا وانطلق معهم حدير، وبعد ان انصرفوا إذ بجبريل ينزل على رسول الله ﷺ ويقول: ربك يقرئك السلام ويذكرك بحدير - يذكرك أنك نسيت حديرا - فطلب رسول الله ﷺ فارسا وأعطاه هدية وقال: " الحق

أصول الوصول إلى الله تعالى · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الوصول إلى الله تعالىص ١٠٠