تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صور من إخلاص أبي عبيدة رضي الله عنه

وأروع من ذلك إخلاصًا أبو عبيدة؛ لأنه لما جاء الكتاب كانوا في معمعة المعركة والراية قد رفعت والأمير هو خالد، وجاء الكتاب إلى أبي عبيدة بن الجراح يقول: أنت الأمير، وخالد ينزل من الإمارة، فأخفى الكتاب حتى كتب الله النصر لهذه الأمة؛ ولقوة الإخلاص لم يقل: أنا الأمير، ولا بد أن أزيحه من مكانه، وأكون أنا المترئس، أكون أنا الأمير، فالعمل كان لله، فما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل، فهؤلاء هم القدوة، وهؤلاء هم الأسوة، فتأسوا بهؤلاء ترتفعوا كما ارتفعوا.

دروس الشيخ محمد حسن عبد الغفار · الجزء ١٧ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد حسن عبد الغفارج ١٧ · ص ١٠