تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معرفة دخول شهر رمضان

وشرط وجوب الصوم: هو دخول هذا الشهر، وكيف يعرف دخول هذا الشهر؟ بين لنا النبي ﷺ حالتين يدخل بهما الشهر: الأولى: أن يرى الهلال، قال النبي ﷺ كما في الصحيحين: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)، وهذه الرؤية بالعين المجردة، ويشترط فيمن يرى الهلال: أن يكون عدلًا، فيصوم الناس برؤيته، كما في حديث ابن عمر رضي الله عنه وأرضاه قال: (تراءى الناس الهلال فرأيته فأخبرت رسول الله ﷺ، فصام وأمر الناس بالصيام)، وهذه العدالة التي نشترطها في الرجل الذي يرى الهلال هي: العدالة الظاهرة لا الباطنة، يعني: أن يكون أمام الناس يصلي ويصوم ويؤدي الفرائض ويجتنب المحرمات، فهذه العدالة الظاهرة، ودليل ذلك حديث في السنن (أن النبي ﷺ جاءه أعرابي فقال: يا رسول الله! إني رأيت الهلال، فقال له الرسول ﷺ: أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فقال النبي ﷺ لـ بلال: قم فأذن في الناس بالصيام).

وإذا قلنا: رؤية الهلال بالعين المجردة يخرج بذلك الحسابات الفلكية، والحسابات الفلكية للصيام من أشد البدع في الدين كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولا يجوز لمن كان عالمًا بمنازل القمر أن يعتمد الحساب الفلكي؛ لأن النبي ﷺ علق الصوم على رؤيته بالعين المجردة، فالحساب الفلكي بدعة، لابد للمرء أن يجتنبها، وليس لها اعتبار بالنسبة للشرع.

الحالة الثانية: اكتمال الشهر، فإذا لم نر الهلال فقد بين النبي ﷺ أن الحالة الثانية لدخول الشهر هي: إكمال عدة شعبان، قال النبي ﷺ: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا).

دروس الشيخ محمد حسن عبد الغفار · الجزء ١٥ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد حسن عبد الغفارج ١٥ · ص ٤