 وشمل ذل اليتم أولادهم وآقتسم غيرهم طريفهم وتلادهم. وليذكر ترددهم في المآرب وحرصهم على نيل المطالب، وأنخداعهم لمواطآت الأسباب، وركونهم إلى الصحة والشباب، وليعلم أنه لا بد صائر إلى مصيرهم وليتفكر كيف كان الميت يتلذذ بالنظر إلى ما حوله وقد سالت عيناه وكيف كان يصول ببلاغة نطقه وقد أكل الدود لسانه وكيف كان يضحك وقد أبلى التراب أسنانه وليتحقق أن حاله ستصبح كحاله ومآله كمآله وعند هذا التذكير والاعتبار يزول عنه جميع الأخبار الدنيوية ويقبل على الأعمال الأخروية فيزهد في دنياه ويقبل على طاعة مولاه ويلين قلبه ويخشع جوارحه.
ورد عن الفقيه عبد الله بن أبي الزبير: الموت في كل حين ينشر الكفنا
ونحن في غفلة عما يراد بنا (1) طريفهم: الطريف من المال أي المستحدث، مختار الصحاح:
طرف. (2) تلادهم : التلاد: المال القديم الأصلي الذي ولد عنده وهو ضد
الطارف، المصباح المنير : تلد.