تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0981MuhammadBirkawi.JalaQulub_0067.png)

وإن توشحت من أثوابها الحسنا أين الأحبة والجيران ما فعلوا

أين الذين كانوا لنا سكنا سقاهم الموت كأسا غير صافية

فصيرهم لأطباق الثرى هنا

فما ظنك رحمك الله بنازل ينزل بك، فيذهب رونقك وبهاءك ويغير منظرك ورواءك، ويمحو صورتك وجمالك، ويمنعك من أجتماعك وأتصالك، ويردك بعد النعمة والنضرة والسطوة القدرة والعزة إلى حالة يبادر فيها أحب الناس إليك وأرحمهم لك وأعطفهم عليك فيقذفك في حفرة من الأرض قريبة أنحاؤها مظلمة أرجاؤها محكم عليك حجرها فيحكم عليك هوامها وديدانها.

روي عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى ناس من أصحابه يوصيهم فكان فيما أوصاهم به أن كتب إليهم.

أما بعد ؛ أوصيكم بتقوى الله العظيم والمراقبة له وآتخذوا الورع والتقوى زادا فإنكم في دار عما قريب ينقلب بأهلها، والله تعالى في عرصات القيامة وأهوالها يسألكم عن الفتيل والنقير، فالله عباد الله أذكروا في الموت الذي لا بد

جلاء القلوب · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جلاء القلوبص ٦٧