تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0981MuhammadBirkawi.JalaQulub_0065.png)

روي عن علي رضي الله عنه أنه خرج إلى المقبرة فلما أشرف عليها قال : يا أهل القبور أخبرونا عنكم أو نخبركم أما الخبر من قبلنا، فالمال قد أقتسم والنساء قد تزوجن، والمساكن قد سكنها قوم غيركم ثم قال: أما والله لو استطاعوا لقالوا لم نر زادا خيرا من التقوى وينبغي لمن عزم على زيارة القبور أن يتأدب بآدابها، ويحضر قلبه في إتيانها، ثم يعتبر ممن صار تحت التراب، وأنقطع عن الأهل والأحباب بعد أن قاد الجيوش والعساكر ونافس الأصحاب والعشائر وجمع المال والذخائر، فجاءه الموت في وقت لم يحتسبه وهول لم يرقبه.

فليتأمل الزائر حال من مضى من إخوانه ودرج من أقرانه الذين بلغوا الآمال وجمعوا الأموال. كيف انقطعت آمالهم ولم يغن عنهم أموالهم، ومحا التراب محاسن وجوههم وأفترقت في القبور أجزاؤهم، وأرملت بعدهم نساؤهم،

جلاء القلوب · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جلاء القلوبص ٦٥