تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0981MuhammadBirkawi.JalaQulub_0056.png)

وأما الاعتماد على التوصية بإسقاط الصلاة بعد كفاية الثلث وتنفيذ الورثة على وفق الشرع مثل أن يكون المعطى له1) فقيرا أو لا يملك مائتي درهم ولا قيمتها فاضلا عن الحوائج الأصلية وغيرها من الشرائط المعتبرة عند الفقهاء، فليس له سند من الكتاب والسنة، ولا يجوز إلحاقه بفدية الصوم المنصوصة قياسا، إذ الأصل غير معقول المعنى ولا الدلالة، إذالصلاة أقوى من الصوم، لأن الصلاة حسنت لنفسها، لكونها هيئة موضوعة لتعظيم الله تعالى، وحسن الصوم لقهر النفس، فلا يلزم من قيام الفدية مقام الصوم قيامها مقام الصلاة، إذ شرط الدلالة مساواة الفرع للأصل وزيادته عليه، وهما منتفيان ههنا(3)، ولذا قيد الفقهاء جواز فدية الصلاة بقولهم إن شاء الله تعالى، وجزموا بفدية الصوم لكونها منصوصة، ثم ننظر إلى الزكاة وصدقة الفطر والنذور والضحايا فنقضي ما فات منها بلا حيلة إذ هي مكروهة فيها على القول الصحيح.

جلاء القلوب · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جلاء القلوبص ٥٦