السيئات فيجعلهن الله لك خيرات كلهن، قال: وغدراتي وفجراتي؟ قال: نعم، قال: الله أكبر فما زال يكبر حتى توارى» (1).
7 - حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «قال رجل: يارسول الله ما تركت من حاجة ولا داجة إلا أتيت عليها، قال أليس تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله؟ قال: نعم، قال فإن هذا يأتي على ذلك كله» (2)
وقد حكى الخطابي، وابن بطال، والنووي الإجماع على أن الإسلام يجب ما قبله، وأن المسلم لا يؤاخذ بما عمل في الجاهلية. (3).
وقال الحافظ ابن رجب: ((وهذا قول كثير من المتكلمين، والفقهاء من أصحابنا وغيرهم)) (4).
القول الثاني: أنه يغفر للكافر إذا أسلم كفره، والذنوب التي تاب منها،
(1) الطبراني، المعجم الكبير: 7/ 314 ح7235.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني والبزار بنحوه، ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن هارون أبي نشيط وهو ثقة. المجمع 1/ 31 - 32، وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم 1444، بتحقيق: عادل يوسف العزازي، ط، الأولى، 1419هـ، وقال الحافظ بن حجر في الأمالي المطلقة 144، (هذا حديث حسن صحيح غريب)، عن حاشية مسند أحمد 32/ 172.
(2) الطبراني في المعجم الصغير: 2/ 93، وقال: لم يروه عن ثابت إلا مستورد تفرد به أبو عاصم، و أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده: 3/ 383 برقم: 3420، وابن خزيمة في كتاب التوحيد: 2/ 803، برقم 526، وقال محققه، الحديث إسناده صحيح ورجاله ثقات، وقال الحافظ ابن حجر: رجاله رجال الصحيح سوى مستور وقد وثقه ابن معين، الأمالي المطلقة ص: 114، عن حاشية مسند أحمد: 32/ 172.
(3) انظر: ابن حجر في الفتح: 12/ 266 وشرح صحيح مسلم: 2/ 136
(4) فتح الباري: 1/ 142.