المطلب الثاني:
في أعمال الحسنات، والخير التي عملها المرء حال كفره ثم أسلم
اختلف أهل العلم في كتابة ثوابها له على قولين:
القول الأول: يكتب له ثواب كل حسنة عملها حال كفره إذا أسلم ومات على الإسلام.
وهو قول جماعة من أهل العلم منهم: إبراهيم الحربي (1)، وابن حزم (2)، وأبو العباس القرطبي (3)، والنووي (4)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (5)، وابن القيم (6)، والحافظ ابن حجر (7)، والحافظ ابن رجب (8)، وابن بطال (9)، ومن المعاصرين العلامة عبد العزيز بن باز. (10) وحكى النووي الإجماع عليه (11).
واستدل لهذا القول بأدلة منها:
1 - ما جاء في رواية الدارقطني لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:
(1) انظر: الفتح: 1/ 99، 3/ 302، والمفهم1/ 332، والجامع لأحكام القرآن: 8/ 103.
(2) المحلى: 1/ 19، والإحكام: 5/ 106 0
(3) المفهم: 1/ 332.
(4) المجموع: 3/ 7، وشرح صحيح مسلم: 2/ 142.
(5) مجموع الفتاوى: 21/ 283.، وشرح العمدة: 2/ 39.
(6) مدارج السالكين: 1/ 308.
(7) الفتح: 1/ 99، 3/ 302.
(8) جامع العلوم والحكم: 2/ 296ـ297.
(9) شرح صحيح البخاري: 3/ 437.
(10) تعليقه على فتح الباري: 3/ 302.
(11) انظر: المجموع: 3/ 7.