قال الساعاتي: ((الغدر الخيانة، والفجور إتيان المعاصي وعدم المبالاة بفعلها، يريد أنه كان في الجاهلية يرتكب آثاماً من الغدر والفجور فهل يغفرها الله له بالإسلام؟ فأجابه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الله قد غفر له ذلك بإسلامه)) (1).
6 - وفي معناه حديث أبي طويل شطب الممدود (2)، أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أرأيت رجلا عمل الذنوب كلها فلم يترك منها شيئاً، وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجة (3) إلا أتاها فهل لذلك من توبة قال: فهل أسلمت؟ قال: أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال: نعم تفعل الخيرات، وتترك
(1) الفتح الرباني: 1/ 96، وانظر: مقاييس اللغة: 4/ 413، ومختار الصحاح220، والنهاية: 3/ 413
(2) الكندي، يقال له صحبة، ابن حجر، الإصابة: 5/ 78 رقم 3906، وساق الحديث، ونقل كلام البغوي في أنه ليس براو، وإنما هو صفة للرجل الذي سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه رجل طويل شطب، والشطب في اللغة يعني: الممدود، فظنه الراوي اسماً فقال فيه عن شطب أبي طويل.
(3) قال الخطابي: هكذا رواه ابن قتيبة بالتخفيف وفسره فقال: أراد أنه لم يدع شيئاً دعته نفسه إليه من المعاصي إلا ركبه، قال: وداجه إتباع. كقولهم: شيطان ليطان.
وقال وقد روى هذا الحرف مثقلا .. وفسر على غير هذا المعنى.
ثم روى عن مبشر بن عبيد: الحاجَّة: الحجاج إذا أقبلوا، والداجّة إذا رجعوا، وقال غيره: الحاجَّة: القاصدون البيت والداجّة من كان في ضمنهم من مُكارٍ، وتاجر، وتابع. غريب الحديث: 1/ 254 - 255.