كعب القرضي: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ (1) من خير وهو كافر فإنه يرى ثواب ذلك في الدنيا حتى يلقى الآخرة، وليس له فيها شيء، وهذا مروي عن ابن عباس أيضا .. )) (2)
المطلب الثاني:
أعمال السيئات والآثام التي اقترفوها حال كفرهم، زيادة على الكفر
لا شك أن أهل الكفر ليسوا سواء فبعضهم أشد كفراً وجرماً من بعض، ويزداد جرم بعضهم بما يقترفونه من الآثام وأعمال الشر مما يستحقون به المؤاخذة والعذاب الشديد بخلاف من لم يضم إلى كفره ارتكاب مثل آثام وذنوب أولئك.
لذا ورد تفاوت الكفار في العذاب فبعضهم أشد عذاباً من بعض كما جاء في الصحيح من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أهون أهل النار عذاباً من له نعلان وشراكان من نار يغلى منهما دماغه كما يغلي المرجل ما يرى أن أحداً أشد منه عذاباً وإنه لأهونهم عذاباً» (3).
وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أدنى أهل النار عذاباً ينتعل بنعلين من نار يغلى دماغه من حرارة نعليه» (4).
(1) سورة الزلزلة، جزء من الآية رقم: 7.
(2) التفسير الكبير: 32/ 61.
(3) صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب: أهون أهل النار عذاباً: 1/ 196 ح364.
(4) المصدر نفسه: 1/ 195 ح361.