| الباب الثاني في مواقيت صلاته - صلى الله عليه وسلم - الفرائض
وفيه أنواع : الأول : في مواقيتها على سبيل الاشتراك . روى الإمام أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، والدارقطني ، عن أبي موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنه - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة ، فلم يرد عليه شيئا قال : فأمر بلالا فأقام بالفجر حين انشق الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا ، ثم أمره فأقام بالظهر حين زالت الشمس ، والقائل يقول قد انتصف النهار أو لم ينتصف ، وهو كان أعلم منهم ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة ، ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت الشمس ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق الأحمر ، ثم أخر الفجر من الغد حتى انصرف منها ، والقائل يقول : قد طلعت الشمس ، أو كادت ، ثم أخر الظهر حتى كان قريبا من وقت العصر بالأمس ، ثم أخر العصر حتى انصرف منها ، والقائل يقول قد احمرت الشمس ، ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق ، ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل ، ثم أصبح فدعا السائل ، فقال : ( الوقت بين هذين ) . وروى الإمام أحمد ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، والدارقطني ، عن بريدة بن الخصيب - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن وقت الصلاة ، فقال - صلى الله عليه وسلم - ( صل معنا هذين اليومين ) ، فلما زالت الشمس أمر بلالا فأذن ، ثم أمره فأقام الظهر ، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية ، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس ، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق ، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر ، فلما كان اليوم الثاني ، فأمره فأبرد بالظهر فأبرد بها وصلى العصر والشمس مرتفعة أخرها فوق الذي كان ، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق وصلى العشاء بعد ما ذهب ثلث الليل ، وصلى الفجر فأسفر بها ، ثم قال : ( أين السائل عن وقت الصلاة ؟ ) فقال الرجل : أنا يا رسول الله ، قال : ( وقت صلاتكم حين ما رأيتم ) . وروى الشيخان عن أبي برزة - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -