كل عام شهرا من السنة ينتسك فيه ، وكان من نسك قريش في الجاهلية أن يطعم الرجل من جاءه من المساكين حتى إذا انصرف من مجاورته لم يدخل بيته حتى يطوف بالكعبة . وحمل بعضهم التعبد على التفكر وعندي أن هذا التعبد يشتمل على أنواع ، وهي الانعزال عن الناس كما صنع إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - باعتزاله قومه ، والانقطاع إلى الله تعالى ، ( فإن انتظار الفرج عبادة ، كما رواه ابن أبي الدنيا عن علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - مرفوعا ، وليضم إلى ذلك الأذكار ) . وعن بعضهم ( كانت عبادته - صلى الله عليه وسلم - في حراء التفكر . انتهى ) . قلت : وبهذا الأخير جزم سيدي أبو السعود كما رواه عنه في الزهر وقاله تلميذه الحافظ رحمه الله تعالى .
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٨ · الصفحة ٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٨ · ص ٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي