تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى ابن المبارك عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجلس للأكل محتفزا . وروي أبو داود الطيالسي عن ابنة خباب أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة فاعتقها فحلبها ، وقال : ' ائتني بأعظم إناء لكم ' فأتيناه بجفنة العجين ، فحلب فيها حتى ملأها ، قال : ' اشربوا أنتم وجيرانكم ' . وروي أبو الحسن بن الضحاك عن عبد الله بن عبد العزيز العمري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مهما استكفى أهله من شئ لم يكن يستكفيهم صب الوضوء لنفسه ، وإعطاء المسكين بيده ، ويكفيهم إجانة الثياب . وروى أبو الشيخ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : قلت يا رسول الله كل جعلني الله فداك متكئا ، فإنه أهون عليك ، قال : ' آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد ' . وروي الإمام البخاري في الأدب ، وفي الصحيح عن أنس قال : ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم ولد ، والنبي صلى الله عليه وسلم في عباءة يهنأ بعيرا له . وروي الامام أحمد ، والشيخان ، وأبو الشيخ عن الأسود بن يزيد قال : سألت عائشة رضي الله تعالى عنها : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟ قالت : كان بشرا من البشر ، يفلي ثوبه ، ويحلب شاته ويخيط ثوبه ، ويخدم نفسه ، ويخصف نعله ، ويعمل ما تعمل الرجال في بيوتهم ، ويكون في مهنة أهله ، يعني خدمة أهله ، فإذا سمع المؤذن خرج إلى الصلاة . وروي ابن سعد عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال : رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم سعدا فقال عنده ، فلما أبردوا جاؤوا بحمار لهم عربي قطوف قال : فغطوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بقطيفة عليه ، وركب ، فأراد سعد أن يردف ابنه خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرد الحمار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إن كنت باعثه فاحمله بين يدي ' ، قال : بل خلفك يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إن أهل الدابة هم أولى بصدرها ' ، فقال سعد : لا أبعثه معك ، ولكن رد الحمار ، قال : ' فنرده وهو هملاج فريغ لا يسابق ' .

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٧ · ص ٣٧