تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي الترمذي وابن ماجه عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استقبله الرجل وصافحه ، لا ينزع يده من يده ، حتى يكون الرجل هو الذي ينزع ، ولا يصرف وجهه عن وجهه ، حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه ، ولم ير مقدما ركبتيه بين يدي جليس له . وروي ابن سعد عن عائشة رضي الله تعليه عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل عمل البيت أكثر ما يعمل الخياطة . وروي أبو ذر الهروي في دلائله ، وابن عساكر من طرق عن ابن عباس والإمام أحمد ، وأبو يعلى ، وابن عساك عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، وابن عساكر عن عائشة ، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، وجبريل معه على الصفا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' والذي بعثك بالحق ما أمسى لآل محمد كف سويق ، ولا سفة من دقيق ' ، فلم يكن كلامه بأسرع من أن يسمع هدة من السماء أفظعته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' أمر الله تعالى القيامة أن تقوم ؟ ' فقال : لا ولكن هذا إسرافيل نزل إليك حيث سمع الله تعالى كلامك هذا الملك ما نزل منذ خلق قبل الساعة ، وفي حديث ابن عباس ، فأقبل جبريل يدنو من الأرض ، ويدخل بعضه في بعض ، ويتضاءل ، قال أبو هريرة : فأتاه إسرافيل ، وفي حديث عائشة : أت اني ملك حجزته تساوى الكعبة فقال : إن الله تعالى سمع كلامك ، وأمرني أن أعرض عليك - إن أحببت - أن أسير معك جبال تهامة زمردا ، وياقوتا ، وذهبا ، وفضة فعلت ، فإن شئت نبيا ملكا ، وإن شئت نبيا عبدا ، فالتفت إلى جبريل كالمستشير له ، فأشار إليه جبريل بيده أن تواضع لربك ، فعرفت أنه ناصح لي وقلت بل نبيا عبدا ، ثلاث مرات ، فشكر لي ربي عزوجل ذلك ، فقال ' أنت أول من تشق عنه الأرض ، وأول شافع ' قال ابن عباس وعائشة : فما أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما متكئا حتى لفي ربه . وروي ابن عساكر عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : أوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعام ، فقلت : ألا تأكل وأنت متكئ أهون عليك ؟ قالت : فأصغى بجبهته ، حتى كاد يمسح بها الأرض ، قال ، : ' آكل كما يأكل العبد ، وأنا جالس ' ، فما رأيته أكل متكئا حتى مضى لبسبيله . وروي الدارقطني في الإفراد ، وابن عساكر عن الحسن عن أنس رضي الله تعالى عنه

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٧ · ص ٣٨