وروي البخاري في الأدب المفرد عن حسنة بن خالد وسواء بن خالد رضي الله تعالى عنهما أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعالج حائطا ، أو بناء له . وروي الحاكم عن أنس رضي الله تعالى عنهما أن رسولل الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة ، وذقنه على رحله متخشعا . وروي أبو يعلى عنه قال : لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة استشرفه الناس ، فوضع رأسه على رحله متخشعا . وروي الحاكم عن عبد الله بن بريدة رضي الله تعالى عنه أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمار ، وهو يمشي ، فقال له : اركب يا رسول الله ، فقال : ' إن صاحب الدابة أحق بصدر دابته ، إلا أن يجعل له ، قال ' قد فعلت . وروي الإمام أحمد وابن عدي وابن حبان عن عائشة رضي الله تعالى عنهما قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيط ثوبه ، ويخصفف نعله ، وفي رواية لأحمد ويرقع دلوه ، وعند أيضا : يفي ثوبه ، ويحلب شاته ويخدم نفسه . وروي البخاري في الأدب عن حسنة بن خالد وسواء بن خالد أنهما أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعالج حائط له ، فأعاناه ، وهذا يتعين حمله على أوقاته ، فإنه ثبت أنه لو كان له خدم كفوه فتارة يكون بنفسه ، وتارة يكون بغيره ، وتارة يكون بالمشاركة . وروي ابن عدي عن أنس أنه سئل عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس على الأرض ، ويأكل على الأرض ، ويلبس الصوف ، وإن أهدي إليه كراع قبل ، وإن دعي إلى ذراع أجاب وكان يعتقل البعير . وروي أبو داود عنه رضي الله تعالى عنه أنه رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم يهنأ بعيرا له وروي ابن أبي شيبة عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبع الجنازة ، ويعود المريض ، ويجيب دعوة المملوك ، ويركب الحمار ، وكان يوم خيبر على حمار ، ويوم قريظة على حمار مخطوم بحبل من ليف ، وتحته إكاف من لبد .
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٧ · ص ٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي