" يحرم على المحدث الطواف بالبيت ، فرضاً أو نفلاً لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس:" الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاَةٌ إِلاَّ أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ ، فَمَنْ نَطَقَ فِيهِ فَلاَ يَنْطِقْ إِلاَّ بِخَيْرٍ "رواه الطبراني والحاكم (صحيح) وعند الترمذي:" الطَّوَافُ حَوْلَ الْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلَا يَتَكَلَّمَنَّ إِلَّا بِخَيْرٍ" وعند النسائي :" الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ فَأَقِلُّوا مِنْ الْكَلَامِ" (صحيح) وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء وهو المختار وهو قول الجمهور منهم احمد ومالك والشافعي .
باب الغُسل
" الغُسل بضم الغين : الاغتسال وهو :إسالة الماء على جميع بدنه على وجه مخصوص ومنه المضمضة والاستنشاق ، والغَسل بفتح العين الفعل ، مصدر غسل غسلاً ويطلق على الماء الذي يُغتسل به ، وبالكسر الغِسل ما يُغسل به الرأس كسدر وصابون وغيره0
" يحرم على المحدث حدثاً أكبر كحيض ونفاس وجنابة - من عليه غسل- قراءة القرآن لقوله - صلى الله عليه وسلم - :" لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ "رواه الترمذي وغيره من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - ، وقد رُوي من حديث جابر - رضي الله عنه - وفي هذا الحديث اختلاف ، ولكن يترجح أنه حديث (صحيح) أو (حسن) وهذا هو المذهب ومذهب الجمهور وهو المختار من أقوال أهل العلم ، وقد رُويت الكراهة عن عمر وعلي والحسن والزهري والشافعي وأصحاب الرأي والأظهر أنها كراهة التحريم ، وعليه فيحرم عليه قراءة آية ، فأما ما لايتميز به القران عن غيره كالتسمية والحمد لله ، فان لم يقصد به القران فلا بأس ، وأما ما قصد به القرآن فانه يحرم على الصحيح من أقوال أهل العلم0