" المسالة الأولى :- لا يشترط التقيد بعادة المرأة في الحيض ، فإذا كانت عادة المرأة خمسة أيام مثلا فزادت إلى ستة أو سبعة باستمرار الدم بالزيادة عن العادة ، أو نقصت كما لو كانت عادتها سبعة أيام فاستمر بها الدم خمسة أيام ثم طهرت ، فالصحيح من أقوال أهل العلم أنها متى رأت الدم فهي حائض ، ومتى طهرت منه فهي طاهر ، لان الشارع علق أحكام الحيض بوجوده ، كقوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة :" افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي "رواه مسلم وغير ذلك من الأدلة .
" المسالة الثانية :- إذا تقدم خروج الدم عن العادة أو تأخر ، كما لو كانت عادتها في أول الشهر فترى دم الحيض في آخره ، أو بالعكس فالصحيح أنها متى رأت الدم فهي حائض ومتى طهرت منه فهي طاهر ، لأن الشارع علق الحكم بوجود الحيض ، وهذا هو المختار واختاره الشيخ تقي الدين 0
" المسالة الثالثة :- أن ترى المرأة صفرة أو كدرة ، فهذا له حالتان:-
أ- الأولى : أن يكون ذلك في أثناء الحيض ، أو متصلا بالحيض قبل الطهر ، فهو حيض لحديث أم عطية رضي الله عنها قالت:" كُنَّا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا "رواه أبو داود (صحيح) .
ب- الثانية : أن يكون ذلك بعد الطهر ، فهذا ليس بحيض لحديث أم عطية ، فإن مفهومه أنه إن كان قبل الطهر فهو حيض ، وأما بعد الطهر فليس بحيض بمنطوقه .