تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال بعض العلماء: إن الميزان واحد، وإنه جمع باعتبار الموزون أو باعتبار الأمم فهذا الميزان توزن به أعمال أمة محمد، وأعمال أمة موسى، وأعمال أمة عيسى، وهكذا فجمع الميزان باعتبار تعدد الأمم.

والذين قالوا: إنه متعدد بذاته قالوا: لأن هذا هو الأصل في التعدد ومن الجائز أن الله تعالىيجعل لكل أمة ميزاناً، أو يجعل للفرائض ميزاناً، وللنوافل ميزاناً.

والذي يظهر والله أعلم أن المراد أن الميزان واحد، لكنه متعدد باعتبار الموزون.

سابعاً: نشر الكتب:

ومما يدخل في الإيمان باليوم الآخر نشر الدواوين وهي الكتب، تنشر بين الناس فيختلف الناس في أخذ هذه الكتب، منهم من يأخذها باليمين، ومنهم من يأخذها بالشمال، وقد أشار الله إلى ذلك في سورة الحاقة فقال:

﴿فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه* إني ظننت أني ملاق حسابيه* فهو في عيشة راضية* في جنة عالية * قطوفها دانية* كلوا واشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية* وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول ياليتني لم أوت كتابيه* ولم أدر ماحسابيه﴾ (1)

فالمؤمن يقول للناس: خذوا كتابي إقرؤوه مستبشراً مسروراً به، والكافر والعياذ بالله يتحسر ويقول:

﴿ياليتني لم أوت كتابيه. ولم أدر ما حسابيه﴾ (2).

هذا الكتاب قد كتب فيه ما يعمله الإنسان كما قال تعالى:

﴿كلا بل تكذبون بالدين. وإن عليكم لحافظين. كراماً كاتبين﴾ (3).

(1) سورة الحاقة، الآيات: 19 - 26.

(2) سورة الحاقة، الآيتان: 25 - 26.

(3) سورة الانفطار، الآيات: 9 - 11.

شرح حديث جبريل عليه السلام · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح حديث جبريل عليه السلامص ٤٠