تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع ذلك فإن العلماء ـ رحمهم الله ـ قالوا في جواب هذا السؤال: إن الأعمال تقلب أعياناً فيكون لها جسم يوضع في الكفة فيرجح أو يخف، وضربوا لذلك مثلاً بما صح به الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم:

"أن الموت يجعل يوم القيامة على صورة كبش فينادى أهل الجنة يا أهل الجنة فيطلعون ويشرئبون وينادى يا أهل النار: فيطلعون ويشرئبون ما الذي حدث؟ فيؤتى بالموت على صورة كبش فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت، فيذبح الموت بين الجنة والنار ويقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار: خلود فلا موت".

ونحن نعلم جميعاً أن الموت صفة، ولكن الله تعالى يجعله عيناً قائمة بنفسه وهكذا الأعمال.

ثانياً: هل الميزان واحد أم متعدد؟

اختلف العلماء في ذلك على قولين وذلك لأن النصوص جاءت بالنسبة للميزان مرة بالإفراد ومرة بالجمع مثل قوله تعالى:

﴿ونضع الموازين القسط﴾ (1).

وكذلك في قوله:

﴿فمن ثقلت موازينه﴾ (2).

وأفرد في مثل قوله، صلى الله عليه وسلم:

"ثقيلتان في الميزان"

(1) سورة الأنبياء، الآية: 47.

(2) سورة الأعراف، الآية: 8

شرح حديث جبريل عليه السلام · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح حديث جبريل عليه السلامص ٣٩