تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعِرَةٍ لا يمكن أن يصلَ إليها المدرعةُ أو الدبابةُ ولا غير ذلك. إذاً ما زالَ هذا السلاحُ مستخدَمٌ ومحتاجٌ إليه إلى وقتنا الحالي.

أيضاً في كثيرٍ من مناطقِ الرمال التي يُحتاجُ فيها إلى الإبلِ لا يُغني عن الإبل شيءٌ من الأسلحةِ الحديثة. كذلك استخدمَ كثيرٌ من المجاهدين الحميرَ والإبلَ المفخخةَ، حتى إن الإبلَ أحدثتْ إرباكاً شديداً بالنسبة للقوات الأمريكية في غزوها لأفغانستانَ وكان لها دورٌ كبيرٌ في مجابهتهم أيضاً.

ثم هناك نقطةٌ أخيرة وهي: ما الذي يدرينا أن تتغيرَ الأمورُ بعد هذه المؤشراتِ لحربٍ عالميةٍ أن تزولَ هذه الأسلحةُ ونكونَ في أمسِّ الحاجةِ لمعرفة شيءٍ من الأحكامِ التي تتعلقُ بما مَنَحَنا الله - عز وجل - من دوابٍ نستخدمُها للجهادِ في سبيل الله.

إذاً، هذه المعلوماتُ نحن نعرفُها لعلَّنا نحتاجُ إليها أيضاً في وقتٍ يكونُ فيه شحٌّ بهذه المعلوماتِ وحاجةٌ ماسةٌ إليها.

ثم أمرٌ أخيرٌ؛ نحن لا نعرف شيئاً عن هذه الأسلحةِ البيلوجية وهذه التقنياتُ العالية، فليس درسُنا من متخصصٍ بهذه العلومِ العسكرية وإنما متخصصٌ بالعلوم الشرعية، والعلومُ الشرعيةُ فيها هذه المعلوماتُ عن الأسلحةِ القديمة والمعداتِ القديمة، فنحن نشرحُ بما لدينا من علم، والذي عنده علمٌ بهذه الأسلحةِ المتطورةِ، عليه أن يفتحَ مجالاً لتعليمِ إخوانِه في غرفةٍ أخرى أو في دورةٍ أخرى تتعلقُ بالأسلحةِ الحديثة، وليس هذا تخصصَنا، والله تعالى أعلم.

دورة الجهاد · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دورة الجهادص ١٥٠