ليس هناك مواصفاتٌ وإنما يدخلُ مع الفرسَيْنِ المتسابقينِ وليس المرادُ بالمحلِّلِ الرجلَ الذي لعنَه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حيث لعن المحلِّلَ والمحلَّلَ له.
ـ هل يجوز الرهانُ بين الرماة.
الجواب، إذا كان الرهانُ بمعنى إعطاءِ سبَق للمتسابقَين أو للمتسابقِين فليس هناك مانعٌ من ذلك طالما أن المبلغَ المدفوعَ أو الجائزةَ الممنوحةَ من طرفٍ آخرَ خارجَ المتسابقينِ، أو من طرفٍ من الطرفينِ، وليس على سبيلِ الأخذ من الخاسرِ.
ـ ذكرتَ أن السباقَ جائزٌ بين الخيلِ المضمرة والخيل غير المضمرة، فهل معناها المسابقة بين الصنفينِ في آنٍ واحدٍ أم بينَ كلِّ صنفٍ وما ماثَلَه؟
والجواب؛ بين كل صنفٍ وما ماثلَه، وقد فصَّلنا في ذلك وذكرنا أن أمدَ المسابقةِ بين الخيل المضمرةِ يكون أطولَ من أمَدِ المسابقةِ بين الخيلِ غيرِ المضمرةِ، وأن هذا يُؤْخَذُ منه من الفقهِ إنزالُ كل شيءٍ منزلَتَه من الناس ومن الدوابِ ومن غير ذلك، والله سبحانه وتعالى أعلم
ـ مع الاحترامِ الشديدِ، ما فائدةُ الحديثِ عن الخيلِ والبغالِ والحمير في هذا الوقت الذي تطورتْ فيه الأسلحةُ وأصبحت منوعةً أنواعاً عجيبةً، فهل من توضيحٍ لمثل ذلك؟
أننا أولاً في دورةٍ علميةٍ تتعلق بكتابٍ معيَّنٍ، وهذه الأبوابُ التي تكلَّمْنا عنها ضمنَ هذا الكتابِ، فنحن نمرُّ عليها ونتكلمُ عما فيها من فقهٍ وفوائدَ بغضِّ النظر عن حالِ المسلمين الآن، فإننا ندرسُ علوماً شرعيةً تتعلق بسيرةِ النبي - صلى الله عليه وسلم - وتاريخِ جهادِه وما كان يستخدمُ في هذا الجهاد , فهذا كدراسةِ أيِّ تاريخ يدرسُه الإنسانُ حتى وإن لم يكن فيه فائدةٌ شرعيةٌ له، فكيف ونحن نستخرجُ الفوائدَ العظيمةَ من هذه الأحاديث. ونحن لا نقتصرُ على ذُكِرَ في الحديثِ فقط وإنما نتكلم عما يُستفادُ منه، فمما يستفادُ من الحديث ما يتعلقُ بالخيل والبغال والحمير بحدِّ ذاتها، ومن ذلك ما يتعلقُ بحياةِ المسلمِ وجهادِه بصفةٍ عامةٍ. فمثلاً؛ نحن تكلمنا عن السباقِ، فهناك سباقٌ يمكن أن يكون بين الرماةِ بالمدافعِ والرشاشات، وبينَ الدبابات وأيِّها أسرعُ في أداء المهمةِ التي تُناط بها. فالسباقُ أساساً قضيةٌ تتعلقُ بالتدريبِ على الجهادِ، فنحن تكلمنا عن التدريبِ على الجهاد من خلال كلامِنا عن السباقِ بين الخيل. ثم هذه المركوباتُ وإن كانت ليستْ أساسيةً، ولكنها لها تأثيرٌ قويٌّ في الجهادِ في سبيل الله حتى إلى وقتِنا الحالي، وقد ذكرنا ذلك في بداية الكلامِ في الدورة، فقلنا: إن الخيلَ سلاحٌ موجودٌ في كلِّ جيوشِ العالم تقريباً الآن، ويسمى سلاحَ الخيالة. وهذا السلاحُ مهمٌّ جداً وله تأثيرُه، فالدبابةُ لا تستطيعُ أن تصعَدَ جبلاً، والذي يستطيعُ ذلك الخيلُ والبغال والحمير. ومن ذهبَ إلى أفغانستانَ أيامَ الجهاد رأى أن الدبابةَ لا تفيدُه شيئاً حين يصعدُ الجبلَ، وإنما الذي هو بأمسِّ الحاجة إليه هو الحمارُ أو البغل. والخيلُ لها دورٌ عظيمٌ جداً في مناطقَ