المحاضرة الرابعة عشرة
(دوابُ الجهادِ والسباقِ)
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد،
فإن أصدقَ الحديث كتاب الله، وخيرَ الهدي هديُ محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد
إن شاء الله تعالى سوف نحاولُ الإسراعَ قليلاً في الفترةِ الباقية لأن الكتابَ كبيرٌ جداً، فنأملُ من الأخوةِ المعذرةَ لمحاولةِ الانتهاءِ من الكتاب حتى لا نُمِلَّ الحضورَ. بارك الله فيكم.
أخبرني أبو عبد الله التويجري عن العنقري عن ابن عتيق عن حسين الأنصاري عن محمد الحازمي عن محمد عابد السندي عن صالح الفلاني عن ابن سنة عن أحمد العجل عن ابن مكرم الطبري عن جده محب الدين الطبري عن البرهان الدمشقي عن عبد الرحمن عن ابن شاذبخت الفارسي عن ابن شاهان الختلاني عن الفربري عن البخاري رحمه الله قال:
باب السبَقُ بينَ الخيلِ.
84 ـ حدثنا قبيصةُ، حدثنا سفيانُ، عن عبيدِ الله، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما قال: أجرى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ما ضُمِّر من الخيلِ من الحفياءِ إلى ثنيةِ الوداعِ، وأجرى ما لم يُضَمَّرْ من الثنيةِ إلى مسجدِ بني زُرَيْقٍ. قال ابن عمر: وكنتُ فيمن أجرى.
قال عبدُ الله، حدثنا سفيانُ قال: حدثني عبيدُ الله قال سفيان: بينَ الحفياءِ إلى ثنيةِ الوداعِ خمسةُ أميالٍ أو ستةٌ , وبين ثنيةَ إلى مسجدِ بني زُريق ميل.
باب إضمارُ الخيلِ للسَّبْقِ.
85 ـ حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ، حدثنا الليثُ، عن نافعٍ، عن عبدِ الله - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - سابَقَ بين الخيلِ التي لم تُضَمَّرْ، وكان أمدُها من الثنيةِ إلى مسجدِ بني زُريق. وأن عبدَ الله بنَ عُمَرَ كان سابقَ بها.
قال أبو عبد الله: أمداً غاية ... .
باب غايةُ السباقِ للخيلِ المضَمَّرَةِ.
86 ـ حدثنا عبدُ الله بنُ محمد، حدثنا معاويةُ، حدثنا أبو إسحاقَ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ رضي الله عنهما قال: سابقَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بين الخيلِ التي قد ضُمِّرَتْ فأرسلَها من الحفياءِ، وكان أمدُها ثنيةَ الوداع. فقلت لموسى: فكم كان بينَ ذلك؟ قال: ستةُ