المحاضرة الثالثة عشرة
(بعضُ آداب الجهاد وإجازةُ الدورة)
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد،
فإن أصدقَ الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أخبرني أبو عبد الله التويجري عن العنقري عن ابن عتيق عن حسين الأنصاري عن محمد الحازمي عن محمد عابد السندي عن صالح الفلاني عن ابن سنة عن أحمد العجل عن ابن مكرم الطبري عن جده محب الدين الطبري عن البرهان الدمشقي عن عبد الرحمن عن ابن شاذبخت الفارسي عن ابن شاهان الختلاني عن الفربري عن البخاري رحمه الله قال:
باب الركوبُ على الدابةِ الصعبةِ والفحولةِ من الخيلِ.
وقال راشدُ بنُ سعدٍ: كان السلفُ يستحِبُّون الفحولةَ لأنها أجرى وأجسرُ.
78 ـ حدثنا أحمدُ بنُ محمد، أخبرنا عبدُ الله، أخبرنا شعبةُ، عن قتادةَ قال: سمعت أنسَ بنَ مالك - رضي الله عنه - قال: كان بالمدينةِ فَزَعٌ، فاستعارَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فرساً لأبي طلحةَ يُقالُ له: مندوبٌ، فركِبَه وقال: " ما رأينا من فَزَعٍ، وإن وجدناه لبَحراً ".
قبلَ أن أبدأَ في شرحِ هذا الحديثِ، أحبُّ أن أنبِّهَ على نقطةٍ تتعلقُ بالدورة؛ وهي أن أحدَ الأخوةِ بارك الله فيه دلَّني على تعليقٍ في منتدى ملتقى أهلِ الحديثِ، فأحدُ الأخوة علَّقَ على موضوعِ الدورةِ ومسألةِ الإجازةِ التي وعدتُ بها لمن أدرجَ اسمَه في هذه الدورةِ واختبرَ معنا، فيقول: إن الطرهوني أخذَ الإجازةَ باردةً مبرَّدةً عن طريقِ المكاتبةِ ثم يشترطُ لها شروطاً، واقتصرَ في الدورة على الإجازةِ في كتابِ الجهاد فقط من صحيح البخاري، وذكرَ ما ذكرتُه في الموقعِ من شروطِ الإجازةِ وقد ذكرتُ في موقعي من شروطِ الإجازة أن يجتازَ الطالبُ اختباراً في الحديثِ الشريف، يعني في المصطلح، وهو اختبارٌ ميَسَّرٌ. أو يكون له بعضُ الجهودِ العلميةِ التي تُدَلل على اشتغالِه بعلمِ الحديث.
والأخُ طلب من زوارِ المنتدى أن يطلُبوا مني أن أزيلَ هذه الشروطَ وأن أُيَسِّرَ في أمرِ الإجازةِ.
فأقول: أولاً؛ قولُ الأخ إنني أخذتُ الإجازةَ باردةً مبردة عن طريقِ المكاتبة. هذا ليس بصحيح فلم آخذ شيئاً من الإجازاتِ إلا بعدما صدرَ لي أعمالٌ علميةٌ انتشرتْ في السوق وعرفَها