CHECK ذكر بقية الأشراط وهو ظهور الدجال وما روي في ذلك
آخرها كاف- رجل يسمى محمدا، وادعى أنه المهدي واتبعه خلق، ثم إن أمير تلك البلاد أحمد خان الكردي أغار عليه، فهرب، وأخذ أخاه، وخرب قريته، وقتل جماعة من أتباعه، فزالت شوكته وذل، فاجتمع عليه علماء الأكراد وأفتوه بكفره، وألزموه بتجديد إيمانه، وتجديد عقد نكاح أزواجه، فتاب ورجع عن ذلك ظاهرا، لكن كان بعض من يخالطه يقول: إنه لم يرجع باطنا.
وقد اجتمعت به سنة سبعين وألف فوجدته عابدا كثير الاجتهاد، متورعا في مأكله وملبسه عن الحرام، ملازما للأوراد على طريقة الخلوتية، وكان أخوه ذاك الذي أخذ وحبس لأجله شديد الإنكار عليه، كثير اللوم له، ثم إنه توفي رحمه الله.
فهؤلاء الذين ادعوا المهدية بالباطل، واتبعهم بعض السفهاء وحصلت منهم فتن وفساد كثير في الدين.
وظهر قبل تأليفي لهذا الكتاب بقليل رجل بجبال عقر، أو العمادية من الأكراد يسمى: عبد الله، ويدعي أنه شريف حسيني، وله ولد صغير ابن اثنتي عشرة سنة، أو أقل أو أكثر، قد سماه محمدا، ولقبه المهدي، فادعى أن ابنه هو المهدي الموعود، وتبعه جماعة كثيرة من القبائل، واستولى على بعض القلاع، ثم ركب عليه والي الموصل، ووقع بينهم قتال وسفك دماء، وقد انهزم المدعي وأخذ هو وابنه إلى استنبول، ثم إن السلطان عفا عنهما ومنعهما من الرجوع إلى بلادهما، وماتا جميعا.
ومنها: الدجال:
ورد عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب حضور الملحمة، وحضور الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال" رواه ابن أبي شيبة، وأحمد، وأبو داود، والحاكم وصححه.
وحكى البيهقي عن شيخه الحاكم قال: أول الآيات ظهورا -أي: بعد المهدي- خروج الدجال، ثم نزول عيسى عليه السلام، ثم فتح يأجوج ومأجوج، ثم خروج الدابة، ثم طلوع الشمس من مغربها.