تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمور توجب الحد على القاذف

وقوله تعالى: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ﴾ [النور:٤]: هذه هي الجملة الثالثة، تدل على أنه إذا تحقق الأمران: الأمر الأول: وهو قذف الإنسان لغيره وذلك باتهامه بالزنا رجلًا كان أو امرأة.

والأمر الثاني: أنه لا بينة عنده، ولم يقر المقذوف بأنه زان، فحينئذ يقول الله تعالى مبيِّنًا العقوبة المترتبة على هذا الأمر: العقوبة الأولى: أشار إليها بقوله: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور:٤] .

والعقوبة الثانية: أشار إليها بقوله: ﴿وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور:٤] .

والعقوبة الثالثة: أشار إليها بقوله سبحانه: ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور:٤]، أي: فَسَقَةٌ -والعياذ بالله- خارجون عن طاعة الله ومحبة الله.

فهذه ثلاث عقوبات لمن قذف أخاه المسلم، أو قذف أخته المسلمة بدون بينة.

تفسير سورة النور · الجزء ٣ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير سورة النورج ٣ · ص ٧