تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مواصفات الشهود

أما المسألة الرابعة: فقوله سبحانه وتعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور:٤]: الآية هنا دلت على أنه ينبغي إحضار أربعة شهود يشهدون بالزنا، وهذا الإطلاق الذي ورد في هذه الآية الكريمة تقيِّدُه آيةٌ أخرى، وهي قوله سبحانه وتعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة:٢٨٢]، فلا يقبل في الشهادة إلا من كان مسلمًا عدلًا، أما العدالة فمحل اتفاق بين العلماء رحمهم الله إلا على قولٍ في مذهب الحنفية على تفصيلٍ عندهم في قبول شهادة الفاسق، فكلهم يقولون: بأنه يشترط لصحة الشهادة وقبولها أن يكون الشاهد عدلًا، والعدل هو المستقيم على طاعة الله.

تفسير سورة النور · الجزء ٣ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير سورة النورج ٣ · ص ١٤