تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: ﴿ثم جعلناك على شَرِيعة من الأمر فاتَّبِعْهَا ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يُغْنُوا عنك من الله شيئاً، وإن الظالمين بعضهم أولياء بعضٍ، والله ولي المتقين﴾ فقسم الأمر بين الشريعة التي جَعَله هو سبحانه عليها وأوحى إليه العملَ بها وأمَرَ الأمة بها وبين اتِّباع أهواء الذين لا يعلمون؛ فأمر بالأول، ونهى عن الثاني.] (1).

4 - وقال الشنقيطي (2) [قال تعالى ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ﴾ فقسم الأمور إلى قسمين لا ثالث لهما: اتباع لما دعا إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، واتباع الهوى ... ] (3).

[وقال تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ وَمنْ أَضَلُّ مِمنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى منَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

والاستجابة له - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته هي الرجوع إلى سنته - صلى الله عليه وسلم -، وهي مبينة لكتاب الله. وقد جاء في القرآن العظيم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يتبع شيئاً إلا الوحي. وأن من أطاعه - صلى الله عليه وسلم - فقد أطاع الله.

قال تعالى في سورة يونس: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِى أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نَفْسِى إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَىَّ إِنِّى أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.

وقال تعالى في الأنعام: ﴿قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَىَّ﴾.

وقال تعالى في الأحقاف: ﴿قل مَا كُنتُ بِدْعاً منً الرُّسُلِ وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلاَ بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَىَّ وَمَآ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾.

وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِالْوَحْىِ﴾، فحصر الإنذار في الوحي دون غيره.

(1) - إعلام الموقعين (1/ 37).

(2) - محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي: مفسر، مدرّس من علماء شنقيط (موريتانيا). ولد وتعلم بها ونشأ في بيت علم (نساءً ورجالاً). وحج سنة 1367 واستقر مدرساً في المدينة المنورة، ثم الرياض (1371) وأخيراً في الجامعة الإسلامية بالمدينة (1381) وتوفي بالمدينة المنورة في السابع عشر من ذي الحجة. له كتب: منها «أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ـ ط» منه، لم يتمّه وأكمله بعده تلميذه الشيخ عطية محمد سالم ـ رحمهما الله ـ، و «منع جواز المجاز ـ ط» و «منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات ـ ط» صغير، و «دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب ـ ط»، و «آداب البحث والمناظرة ـ ط» جزآن، و «ألفية في المنطق ـ خ» و «رحلة خروجه من بلاده إلى المدينة ـ خ» وله نظم في أنساب العرب، ورجز في فروع المذهب المالكي ونظم في الفرائض و"مذكرة أصول الفقه" على "روضة الناظر".

(3) - أضواء البيان (4/ 146).

محمد عمارة والرواد · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محمد عمارة والروادص ١٨٣