تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واطيب اخبارا وأكرم شيمة ... إذا كَانَ أصوات الرجال تغمغما

رَبِيعَة أعني أَنَّهُمْ أهل نجدة ... وبأس إذا لاقوا جسيما عرمرما

مقتل عمار بن ياسر

قال أبو مخنف: حدثني عبد الملك بن أبي حرة الحنفي، أن عمار بن ياسر خرج إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنك تعلم أني لو أعلم أن رضاك فِي أن أقذف بنفسي فِي هَذَا البحر لفعلته، اللَّهُمَّ إنك تعلم أني لو أعلم أن رضاك فِي أن أضع ظبة سيفي فِي صدري ثُمَّ أنحني عَلَيْهَا حَتَّى تخرج من ظهري لفعلت، وإني لا أعلم الْيَوْم عملا هُوَ أرضى لك من جهاد هَؤُلاءِ الفاسقين، ولو أعلم أن عملا من الأعمال هُوَ أرضى لك مِنْهُ لفعلته.

قَالَ أَبُو مخنف: حَدَّثَنِي الصقعب بن زهير الأَزْدِيّ، قَالَ: سمعت عمارا يقول: وَاللَّهِ إني لأرى قوما ليضربنكم ضربا يرتاب مِنْهُ المبطلون، وايم اللَّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا عَلَى الحق، وأنهم عَلَى الباطل.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ:

حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الأَعْوَرُ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ الْعُرَنِّيِّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو مَسْعُودٍ إِلَى حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكُمَا، مَا خَلَفْتُمَا مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ أَحَدًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمَا فَأَسْنَدْتُهُ إِلَى أَبِي مَسْعُودٍ، فَقُلْنَا:

يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، حَدِّثْنَا فَإِنَّا نَخَافُ الْفِتَنَ، فَقَالَ: عَلَيْكُمَا بِالْفِئَةِ التي فيها

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٥ · ص ٣٨