تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذ كان صحيحا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ذكرنا من إحراق جيفة المشرك مرة وقذفه بها أخرى في قليب وتركه إياها ثالثة بالعراء وكان الله تعالى ذكره قد جعل لأمته التأسي به في أفعاله فللمسلمين من الفعل بمن قتلوا من أعدائهم من المشركين ولإمامهم من الفعل بمن قتله على ردة أو موبقة عظيمة مثل الذي فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن ذكرنا من أهل الشرك والردة

القول في البيان عما في هذه الأخبار من الغريب

فمن ذلك قول عمير بن وهب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه انعموا صباحا يعني بذلك نعمتم عند الصباح وهي تحية كان أهل الجاهلية يحيون بها ملوكهم وفيها لغتان إحداهما أنعم صباحا والأخرى عم صباحا ومن اللغة الأولى قول امرىء القيس بن حجر

ألا آنعم صباحا أيها الطلل البالي    و هل ينعمن من كان في العصر الخالي

ومن اللغة الأخرى قول عنترة بن شداد العبسي

تهذيب الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٤ · ص ٨٥