بالصواب قول من قال هو ذكر البوم ومنه قول الطرماح بن حكيم
و فلاة يستفز الحشا من صواها ضبح بوم وهام
وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ولا هامة إبطال ما كان أهل الجاهلية يقولونه في ذلك وذلك أنهم كانوا يقولون إذا قتل الرجل فلم يطلب وليه بدمه ولم يثأر به خرج من هامته طائر يسمى الهامة فلا يزال يزقو عند قبره حتى يثأر به
ومن ذلك قول الشاعر
يا عمرو إلا تدع شتمى ومنقصتي أضربك حيث تقول الهامة اسقوني
ومنه قول أبي داود الإيادي
سلط الموت والمنون عليهم فلهم في صدى المقابر هام
وقد أكثر الشعراء في ذلك
وأما قوله صلى الله عليه وسلم ولا غول فإن الأصمعي فيما حدثت عنه كان يزعم أنها همرجة الجن ويستشهد لقيله ذلك بقول كعب بن زهير
لكنها خلة قد سيط من دمها فجع وولع وإعراض وتبديل