سلاحه أو متاعه فيلقيه هل لأحد أن يأخذ من ذلك شيئا قال لا إلا أن يأخذه فيرده عليه إلا أن يعلم أن صاحبه ألقاه ليأخذه من شاء فإذا كان كذلك فهو لمن أخذه قلت فإن أخذه رجل ثم جاء صاحبه فقال إنما تركته رجاء أن يحمل لي قال القول قوله وإن قال تركته ليأخذه من شاء فليس له أن يرجع فيه فإن كان رجل في الساقة فوجد متاعا مطروحا لا يدري ألقاه صاحبه أو سقط منه قال فإن أخذه فليعرفه
وعلة قائلي هذه المقالة أن الحكم بين المسلمين في معاملاتهم وأخذهم وإعطائهم على المتعارف المستعمل بينهم وذلك كالمتبايعين سلعة بمئة درهم ثم يختلفان في نقد الدراهم ومبلغ وزنها بعدما تواجبا البيع وافترقا بأبدانهما فيقول البائع بعتها بمئة درهم خسروية وزنها وزن مئة مثقال ويقول المبتاع ابتعتها بمئة طبرية وزن كل درهم منها ثلثا درهم من الدراهم التي وزن العشرة منها سبعة مثاقيل وهما يتصادقان على أنهما لم يسميا في عقد البيع جنسا من الدراهم بعينه أنه يحكم للبائع على المشتري بمئة درهم من نقد البلد الذي تبايعا فيه الغالب على أهله في معاملاتهم والمتعارف من الوزن و النقد بينهم
فكذلك الحكم عندهم فيما ذكرنا مما يرمى به الناس ولا يشحون به أنه لمن أخذه ولا يصدق من كان ذلك له إن جاء يطلبه من آخذه أنه إنما سقط منه ولم يرم به إلا أن يكون ذلك مما الغالب على أهل الناحية التي وجد ذلك