تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمن على نفسه كان له تغييره من الهيئة المكروهة إلى غيرها من الهيئات التي يصلح لغير معصية الله معها

وفيه أيضا الدلالة الواضحة على صحة ما نقول من أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إنما يلزم فرضهما المرء المسلم على قدر طاقته وعند أمانه على نفسه أن ينال منها ما لا قبل لها به فأما مع الخوف عليها أن تنال بما لا قبل لها به فموضوع عنها فرض ذلك إلا النكير بالقلب

وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما تحين لكسر الصنم الذي كان فوق الكعبة وقت الخلوة من عبدته ومن يحضره لتعظيمه كراهة أن ينالوه بمكروه في نفسه لو حاول كسره بمحضر منهم أو أن يحولوا بينه وبين ما يحاول من ذلك ثم لم يقف بعد كسره إياه بموضعه ولكنه أسرع السعي منه إلى حيث يأمن على نفسه أذاهم وأن يعلموا أنه الذي ولي كسره أو كان الذي سبب كسره

تهذيب الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٤ · ص ٢٤٣