تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نافع أن ابن عمر رأى مع بعض أهله أربع عشرة فكسرها على رأسه

وفي هذا الخبر أيضا أعني خبر علي الذي ذكرناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم البيان البين أن الذي أطلقنا من تغيير ما ذكرنا أنه ينبغي تغييره للمرء المسلم من هيئات الأشياء التي يعصى الله بها مما لا تصلح وهي بتلك الهيئات إلا لأن يعصي الله بها إنما ينبغي له فعل ذلك مع أمانه على نفسه من ظالم يعتدي عليه فينال منه ما لا قبل له به وأنه في سعة من ترك فعل ذلك مع خوفه على نفسه من الاعتداء عليها بما لا قبل لها به

وذلك أن عليا رحمة الله عليه أخبر أنه حين رمى بالصنم من فوق الكعبة فتكسر نزل فانطلق هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسعيان حتى استترا بالبيوت خشية أن يعلم بهما أحد ولا شك أنهما لم يخشيا أن يعلم ما كان منهما من الفعل بالصنم أحد من المشركين إلا كراهة أذاهم على أنفسهما وأن يلحقهما منهم مكروه لما كان فعلا بصنمهم

وكذلك القول في كل خائف على نفسه من فرط أذى من لا طاقة له به أن يناله به في نفسه إذا هو غير هيئة بعض ما وجده معه أو مع بعض أشيائه من الأشياء التي لا تصلح إلا لأن يعصي الله به وهو بهيئته عن هيئته المكروهة في أنه في سعة من ترك تغييره عن هيئته حتى يأمن من ذلك على نفسه فإذا

تهذيب الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٤ · ص ٢٤٢