تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا فالصلح الذي كان بين بني تغلب وأهل الإسلام لو كان جرى عقده بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن بعمر حاجة إلى أن يجعل حجته في ترك قتالهم وقتلهم والحكم فيهم بحكم أهل الأوثان من العرب القول الذي رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه كان يقول لولا أن النبي صلى الله عليه وسلم عقد لهم ذمة وصالحهم على عهد جرى بينهم وبينه

قالوا ففي احتجاج عمر بما احتج به مما ذكرنا عنه دليل واضح على صحة ما قلنا من أن عقد الصلح إنما جرى بينهم وبين عمر وأن الذي روي عن على من أنه كتب بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الصلح غير صحيح سنده

القول في البيان عما في هذا الخبر من الفقه وما وجهه

إن قال لنا قائل إنك قد قلت بتصحيح هذا الخبر فما وجهه إن كان صحيحا عندك وكيف تركهم المسلمون إلى يومهم هذا مقيمين معهم في دار الإسلام أم ما وجه قبول الأئمة منهم الجزية وهل لنا نكاح نسائهم وأكل ذبائحهم وهم كما روي عن علي أنهم قد نقضوا العهد الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لهم بتنصيرهم أولادهم وإدخالهم إياهم في صبغة النصرانية وأنهم لم يتمسكوا من النصرانية بغير شرب الخمر

قيل قد اختلف السلف من أهل العلم قبلنا في ذلك فنذكر ما قالوا فيه ثم نتبع جميعه البيان إن شاء الله

تهذيب الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٤ · ص ٢٢٥