تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا عمر بن الخطاب رحمة الله عليه مع منزلته من االإسلام ومكانه من الدين قد عرض له من السلطان ما عرض في رجل جزور مع قلتها وخساستها أهديت له فكيف بمن لا يدانيه في شيء من أشيائه ولا يقار به في فضله ودينه وقد قبل هدية مهد إليه من رعيته أو غير رعيته جليلا خطرها عظيما من قلبه موقعها خاصم إليه خصما له في ظلامة ظلمه إياها ما ترى السلطان فاعلا به وأي مذهب هو ذاهب وقد قال طاوس في ذلك ما

351 حدثنا به ابن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن أبي المعلى قال سألت طاوسا عن هدايا السلطان فقال سحت قال ابن المثنى قال غندر خالفنا فيه أصحابنا فقالوا هو عن أبي معاذ عن طاوس

غير أن الأمر وإن كان في ذلك كذلك فإني لا أرى حراما على الإمام ولا على عامل من عماله أهدى له مهد ممن كان يهاديه قبل ولايته أمور المسلمين هدية من رعيته في خاصة نفسه قبولها وإثابته عليها فأما إن لم يكن كان يهاديه قلل ذلك فلا أرى له قبولها لما ذكرت من أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهي عن ذلك ولما أخشى عليه بقبوله إياها من الأسباب التي وصفت قبل فإن قال فما أنت قائل فيما

352 حدثك به إسحاق بن إبراهيم الصواف قال حدثنا الهيثم بن الربيع قال حدثني الأصبغ بن زيد عن سليمان بن الحكم عن محمد بن سعيد عن عبادة بن نسى عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل قال

تهذيب الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٤ · ص ٢١٦