تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لسفره وما كان السلف يدعون به وإن لم يقل من ذلك شيئا لم يحرج إن شاء الله لأن ذلك غير فرض قيله على أحد بإجماع الجميع في حال عزمه على السفر

القول في البيان عما في هذه الأخبار من الغريب

فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إني بك أصول يعني صلى الله عليه وسلم بقوله بك أصول بك أسطو على أعدائك يقال للفحل من الإبل إذا عدا على آخر واثبا عليه بالعض صال عليه ومنه قول عمرو بن كلثوم التغلبي

فصالوا صولهم فيمن يليهم    وصلنا صولنا فيمن يلينا

فآبوا بالنهاب وبالسبايا    وأبنا بالملوك مصفدينا

يعني بقوله آبوا رجعوا يقال منه آب فلان من سفره فهو يؤوب أوبا وإيابا ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم توبا لربنا أوبا يعني بالأوب الرجوع وأما قوله لا يغادر حوبا فإنه يعني به لا يدع ذنبا يقال منه غادر فلان فلانا بموضع كذا إذا تركه ومنه قول النابغة الذبياني

فغادرهن منعفرا زهيقا    وآخر مثبتا يشكو الجراحا

تهذيب الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٤ · ص ١٠٢