تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للأعرابي من تصيير صوم الثلاثة الأيام من الشهر الغر البيض ليس كما اختار وإنما ذلك من فعله دليل على أن أمره للأعرابي بما أمره من ذلك ليس بالأمر الواجب وأن ذلك إنما هو ندب وإرشاد وأن لمن كان من أمته مريدا صوم ثلاثة أيام من كل شهر تخير ما أحب من الشهر فيجعل صومه في ما اختار من ذلك كما كان صلى الله عليه وسلم يفعله فيصوم مرة الأيام البيض ومرة من غرة الهلال ومرة الاثنين والخميس والخميس إذ كان لأمته الاستنان به في مالم يعلمهم أنه له خاصة دونهم فالاختيار لمن أراد صوم ثلاثة أيام من كل شهر تصيير ذلك في الأيام التي اختارهن صلى الله عليه وسلم للأعرابي وندبه إلى صومهن وذلك صوم الأيام البيض وله إن شاء وإن كان ذلك الاختيار له أن يجعلهن من غرة الهلال وإن شاء أن يجعلهن الاثنين والخميس والخميس وإن شاء أن يجعلهن من آخر الشهر فذلك كله موسع عليه فيه غير محظور عليه شيء منه كالذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله من ذلك على ما وصفنا

القول في البيان عما في الأخبار التي ذكرناها من الغريب

فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي ( اجعلهن الزهر البيض ) وعنى النبي صلى الله عليه وسلم بقوله الزهر إما جمع زهراء أو أزهر والزهراء البيضاء النقية البياض في حسن يقال منه هذه امرأة زهراء وهذا رجل أزهر وذلك إذا كان الغالب على ألوانهما البياض في حسن وبهاء ومنه الخبر عن أنس

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٨٦٤