تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني بقوله يحمين يمنعن يقال منه حمى القوم فلان من عدوهم فهو يحمدهم حماية ومن حمى الأرض حمى مقصور ورجل ذو حمية منكرة إذا كان ذا غضب وأنفة ومنه قولهم حميت المريض الطعام إذا منعته إياه

وأما الإحماء فإنه أن يجعل الشيء بحال لا يمكن لامتناعه بما حصل له من الصفة أن يقرب وذلك كالحديدة تدخل النار وتحمى حتى تصير لا يمكن من أرادها أن يمسها أو البقعة يجعل فيها ما لا يمكن الوصول إليها بسبب ما جعل فيها يقال منه أحميت الحديدة في النار فأنا أحميها إحماء وأما حميا الكأس فإنه سورتها يقال منه سارت فيه حميا الكأس إذا سارت فيه سورتها

وأما قوله صلى الله عليه وسلم عن أعراض المؤمنين فإنه يعني بالأعراض في هذا الموضع الأحساب ومواضع المدح منهم واحدها عرض بكسر العين يقال فلان نقي العرض يعني به أنه برئ من أن يشتم أو يعاب ومنه قول كثير عزة

هنيئا مريئا غير داء مخامر    لعزة من أعراضنا ما استحلت

وأما قولهم فلان طيب العرض ومنتن العرض بكسر العين وسكون الراء فإنه يعني به أنه طيب الريح أو منتنها

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٦٨٦