تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يكون فيه شيء سواه من القرآن وعلم الدين لأن ذلك لو كان معناه لوجب أن يكون قلبه لو امتلأ من الخطب والرسائل وأساجيع الكهان حتى لا يكون فيه شيء من القرآن وعلم الدين أن يكون غير مذموم إذ كان الذم من النبي صلى الله عليه وسلم إنما ورد علينا لمن امتلأ قلبه من الشعر خاصة

قالوا وفي إجماع المسلمين على ذم من امتلأ قلبه مما ذكرنا من الأشياء التي عددنا حتى لا يكون فيه شيء من القرآن وعلم الدين الدليل الواضح على أن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا ) غير الذي قاله قائل هذه المقالة

قالوا وإذا كان ذلك كذلك فالصحيح ما قلنا من أن ذلك كان من النبي صلى الله عليه وسلم في وقتين مختلفين وقد سقطت حجتهما جميعا إذ كان لا علم عندنا بالناسخ منهما والمنسوخ وصار الأمر فيه إلى الاستنباط وكانت الأدلة تدل على ما بينا

قالوا وبعد فإنه لم يكن كبير أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان من العرب إلا وهو للشعر قائل أو هو له راو الرواية الغزيرة الكثيرة ورووا بتصديق ما قالوا أخبارا نذكر بعض ما صح سنده مما حضرنا من ذلك ذكره

939 حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم قال عمر بن أبي زائدة أنبأنا عن الشعبي قال كان أبو بكر رحمة الله عليه يقول الشعر وعمر يقول الشعر وكان علي أشعر الثلاثة رحمة الله عليهم

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٦٣٦