تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا ولو كان معنى ذلك امتلاءه من الشعر الذي هجى به رسول الله صلى الله عليه وسلم لكان مرخصا في القليل منه لأن الذم من النبي صلى الله عليه وسلم إنما ورد في هذه الأخبار من الامتلاء من ذلك لا من جميعه القليل منه والكثير

قالوا وفي القليل من هجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج من الإسلام ففي ذلك الدليل الواضح على أن معناه الامتلاء من جميع أنواع الشعر على ما وصفنا

وقال آخرون قد وردت هذه الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعارضتها أخبار أخر غيرها وهي الأخبار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر المؤمنين به من شعراء أصحابه بقيل الشعر وهجاء المشركين إذ هجاهم المشركون وتركه على رواة ذلك في عصره الإنكار عليهم في روايتهم إياه واستنشاده بعضهم كثيرا منه واستماعه إلى منشديه كثيرا من غير كراهة منه لذلك

ذكر الأخبار التي ادعى قائلو هذه المقالة أنها للأخبار التي تقدم ذكرناها معارضة

918 حدثنا عمرو بن علي الباهلي حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير حدثنا شريك عن محمد بن عبد الله المرادي عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال كنا مع عمار بن ياسر بصفين وشاعر أهل الشام وشاعر أهل العراق يتهاجيان وعمار يقول الزق بالعجوزين فقال له رجل تقول هذا وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إما أن تجلس فتسمع وإما أن تذهب إنه

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٦٢٤