تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن ظن ظان أن الأخبار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهي عن ذلك ، أو بتحريمه ، غير موصولة بما ذكرنا من الشروط ، لما قلنا في ذلك مخالف فقد ظن غير الصواب . وذلك أن الأخبار التي لا فضل فيها لتحريم المسألة بما ذكرنا من الشروط أخبار مجملة تبين معانيها الأخبار / المفسرة الموصولة بالشروط التي ذكرنا . وقد بينا في كتبنا أن المفسر من الأخبار غير دافع لمجمل منها ، ولا المجمل منها دافع حكم المفسر ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع .

والمسألة تكره جميعها لمن وجد عنها مندوحة ولا نحرمها ، فنلزم السائل المأثم بها ، إلا سائلا سأل عن غنى مكثرا بها ماله ، فأما في غرم لحقه فلم يكن في ماله وفاء به ، أو في حمالة تحملها لم يكن في ماله لها سعة ، أو في فاقة نزلت به وحاجة لا يقدر على سدها إلا بالمسألة ، فإن المسألة له جائزة حلال ، وإن اخترنا له الاستعفاف والتجمل والصبر ، والفزع إلى ربه عز وجل في كشف النازل به من ذلك ، فإنه الجواد الذي لا يخاف بسعة الإفضال الفقر ، ولا تنقص خزائنه كثرة البذل . * * *

وبنحو الذي قلنا في ذلك تظاهرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك الخبر الذي ذكرنا عن قبيصة بن المخارق وغيره ، وبه قالت جماعة العلماء من السلف والخلف .

99 حدثنا ابن حميد الرازي ، حدثنا يحيى بن واضح ، حدثنا يونس بن عمرو ، عن حبال بن رفيدة قال : أتيت الحسن بن علي رضي الله عنهما فقال :

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٦٢