والهموم والحزن والله للقاءه أشد حبا وأن الكافر إذا أتته ملائكة الله فعاينها بالصفة التي وصفها بها رسول الله صلى الله عليه وسلم تبشره بالبلاء وتقول لنفسه أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب انقطع منه الرجاء فأيقن بالعذاب والبلاء وأنه صائر إلى الخلود في العذاب المهين فكره لقاء الله والله للقائه أكره
وقد تأول هذا الخبر أعني الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) نحو تأويلنا بعض السلف
ذكر الرواية الواردة عنه بذلك
907 حدثني يونس بن عبد الأعلى حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو ابن الحارث أن بكيرا حدثه عن بسر بن سعيد عن أبي هريرة أنه قال من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه قال بسر بن سعيد وأرى هذا عند حضرة الموت وحين نزول العذاب أو البشرى فأما اليوم فإنا نكره الموت