وانقطاع من الدنيا نزلت إليه ملائكة سود الوجه معهم سرابيل من قطران وثياب من نار فأجلسوه فانتزعوا نفسه ) وفي ذلك الدليل الواضح على أنه لا أحد يفارق الدنيا من بني آدم ممن قد بلغ حد التكليف من مؤمن أو كافر إلا عن علم منه بما هو صائر إليه في آخرته من جنة أو نار وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن أهل الإيمان تأتيهم الملائكة في حال نزول الموت بهم في صورة مخالفة الصور التي تأتي بها أهل الكفر بالله وأهل النفاق وبحال خلاف الحالة التي تأتي بها الكفار وفي ذلك لا شك للمؤمن المعرفة بحاله ومنزلته عند ربه وللكافر اليقين بحاله عنده
وقد كان جماعة من أهل التأويل يتأولون قول الله تعالى ذكره لهم البشرى في الحياة الدنيا سورة يونس 64 أنها هذه البشارة التي ذكرناها وهي ظهور الملائكة لهم عند نزول الموت بهم حتى يعاينوهم بالصفة التي وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخبر الذي رويناه عن البراء بن عازب عنه
ذكر من قال ذلك
905 حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري وقتادة لهم البشرى في الحياة الدنيا سورة يونس 64 قال هي البشارة عند الموت في الحياة الدنيا