الذي كان قبلة غير جائز إ ذا لم يكن أحدهما مأمورا به والاخر منهيا عنه أو ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم نظير غيره من نوافل الأعمال التي كان يفعلها إذا نشط لها ويترك عملها إذا لم ينشط لها فكذلك قيامه للجنازة حتى توضع في اللحد كان يكون منه إذا نشط لذلك والجلوس قبل وضعها إذا لم ينشط فأي ذلك فعل الفاعل إذا لم يكن معتقدا تخطئه ما خالف فعله الذي فعله فيه فمصيب
وأما اعتلال المعتل بأن سنة الأموات في ذلك سنة الأحياء فيه وأنه لما لم يكن جائزا القيام للأحياء كان كذلك غير جائز القيام للأموات فعلة واهية وذلك أن الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن القيام للأحياء خبر فيه نظر وذلك أن خبر أبي أمامة خبر لا يجوز الاحتجاج به في الدين لوهاء سنده وضعف نقلته وذلك أن أبا العدبس وأبا مرزوق غير معروفين في نقله الآثار ولا ثابتي العدالة في رواية الأخبار هذا مع اضطراب من ناقليه في سنده فمن قائل فيه عن أبي العدبس عن أبي أمامة وقائل عن أبي العدبس عن أبي مرزوق عن رجل عن أبي أمامة وقائل عن أبي مرزوق عن أبي العدبس عن أبي أمامة
ذكر اختلاف الرواة في ذلك
835 حدثنا أبو كريب حدثنا وكيع بن الجراح عن مسعر بن كدام عن أبي مرزوق عن أبي العدبس عن أبي أمامة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصاه فقمنا له فقال لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا
836 حدثنا أبو كريب حدثنا محمد بن بشر عن مسعر عن