قالوا : وترك تحديده ذلك للسبب الذي وصفنا ، نظير تركه تحديد متعة المطلقة ، إذ قال : ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف بحد لا يتجاوزه ولا يقصر عنه ، لعلمه بتفاوت أحوال خلقه في ذلك ونظير تركه تحديد نفقات النساء بحد إذ قال : وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ، إذ كان ما يكفيهن من ذلك مختلفة أمورهن فيه وأشباه ذلك من الأمور التي يمل إحصاؤها ، ويتعب تعدادها . * * *
ذكر من قال مثل / قول هؤلاء في صفة المسألة التي حظرها النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنها ، غير أنهم فارقوهم في تحديد قدر المال الذي إذا كان عند السائل حرمت عليه المسألة .
فحد بعضهم ذلك بخمسين درهما من الدراهم التي أوزانها سعبة ، وبقدر قيمة ذلك من سائر الأشياء غيرها .
91 حدثنا أبو كريب ، حدثنا أبو معاوية ، عن حجاج ، عن الحكم قال ، قال عبد الله : لا تحل الصدقة لمن له خمسون درهما ، أو عدلها من الذهب .