وأما ' الإذن ' بكسر الألف وسكون الذال ، فغير هذين المعنيين ، وهو التخلية والإطلاق ، يقال منه : ' قد أذن فلان لفلان في هذا الأمر ، فهو يأذن له إذنا ' ، أطلقه له ، وخلى بينه وبينه ، ومنه قول الله عز وجل : وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ، يعني به : إلا بتخلية الله لهم ، وضرهم من ضروه بذلك . * * *
وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكره لقيط بن صبرة عنه أنه قال : ' لاتضرب ظعينتك كضربك أميتك ' ، الدلالة الواضحة على أن للرجل ضرب أمته فيما تستحق الضرب عليه وفيه أيضا ، البيان عن أن قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي : -
707 حدثني به زيد بن خالد بن خداش الواسطي ، حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي ، عن عبد الرحمن بن / إسحق ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يقولن أحدكم : عبدي ، أمتي ، كلكم عبيد الله ، وكل نسائكم إماء الله ، لكن ليقل أحدكم : فتاي أو فتاتي أو جاريتي .
708 حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع البصري ، حدثنا بشر بن المفضل ، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بنحوه .