قالوا : وقد حرم الله تعالى ذكره أذى المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا ، فقال جل ثناؤه : والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا .
قالوا : وإذ كان الله تعالى ذكره قد حرم أذاهن بغير ما استحققن به الأذى ، فضربهن بغير ما اكتسبن أحرم وأبعد من الجواز . * * *
والصواب من القول في ذلك عندنا أنه غير جائز لأحد ضرب أحد من الناس ولا أذاه إلا بالحق ، لقول الله تعالى : والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ، سواء كان المضروب امرأة وضاربها زوجها ، أو كان مملوكا أو مملوكة وضاربه مولاه ، أو كان صغيرا وضاربه والده ، أو وصي والده وصاه عليه .
تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٨